حارة العقر
تُعدّ حارة العقر من أعرق الحارات التاريخية في نزوى، إذ يصل عمرها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وتمثل قلبها الحضاري النابض وواجهتها التراثية التي تختزن قرونًا من التاريخ العُماني. نشأت العقر في موقع استراتيجي قريب من مراكز الحكم والعلم، فكانت موطنًا للعلماء والقضاة والفقهاء، ومقرًا للإدارة والفتوى، وميدانًا للحراك العلمي والاجتماعي.
وفي أزقتها الضيقة وبيوتها الطينية المتراصة تشكّلت ملامح مجتمع متماسك، يقوم على التكافل والتآزر واحترام العلم وأهله.عُرفت الحارة بأسوارها وأبراجها وحصونها التي كانت تؤدي أدوارًا دفاعية وتنظيمية، كما تميزت بعمارتها التقليدية القائمة على الطين والحجارة وجذوع النخيل، بما يعكس انسجام الإنسان العُماني مع بيئته. وكانت المجالس العامرة فيها ساحات للنقاش العلمي والاجتماعي، تُتداول فيها قضايا الناس وتُصان فيها القيم والعادات الأصيلة
نهضة الترميم وإحياء العمران
شهدت حارة العقر خلال السنوات الأخيرة مرحلة نوعية من الإحياء العمراني، حيث جرى ترميم عدد من البيوت المنهدمة وإعادة تأهيل المباني المتضررة بأساليب تحفظ الطابع المعماري الأصيل وتراعي الاشتراطات الحديثة في السلامة والخدمات.
وقد بذل الوكلاء والأهالي جهودًا كبيرة، بالتعاون مع الجهات المختصة، في تحويل بعض البيوت التاريخية إلى نُزل تراثية تستقبل الزوار، وإقامة مقاهٍ ومرافق ثقافية بروح عُمانية أصيلة، تعكس هوية المكان دون الإخلال بخصوصيته.كما تم رصف الطرقات بالحجارة الطبيعية بما ينسجم مع النسيج التاريخي للحارة، وتطوير شبكة الإنارة بأسلوب يُبرز جمال الأزقة ليلًا ويضفي عليها أجواءً تراثية ساحرة، إضافة إلى تحسين المداخل والساحات وتنظيم الحركة داخل الحارة بما يحقق السلامة والراحة للزائرين.
أثر اقتصادي واحي متنامٍ
أسهمت هذه الجهود في تنشيط الحركة السياحية بشكل ملحوظ، فازدادت أعداد الزوار من داخل السلطنة وخارجها، وأصبحت الحارة محطة رئيسة في المسار السياحي لمدينة نزوى.
كما وفّرت المشاريع الجديدة فرصًا اقتصادية لأبناء المنطقة، سواء في إدارة النُزل والمقاهي أو في الحرف التقليدية والمنتجات المحلية، مما عزز مفهوم التنمية المرتبطة بالتراث.لقد امتزج في حارة العقر عبق الماضي بروح الحاضر، فغدت نموذجًا حيًا للتوازن بين الأصالة والتجديد، ومثالًا يُحتذى في كيفية صون الهوية التاريخية مع تحقيق تنمية مستدامة تخدم المجتمع وتحافظ على إرثه للأجيال القادمة.
الجوائز والإنجازات والإشادات بالوقف في أوقاف عقر نزوى
الحصول على جائزة بيت الزبير
2026م
جائزة الرؤية
2025م
الحصول على أفضل مشروع ريادي شبابي
2024م
الحصول على وسام الإشادة السلطانية من الدرجة الثانية لوكيل أوقاف عقر نزوى
11 يناير 2026





